الشيخ المحمودي

197

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللَّهِ « 1 » . ومثل ما روي في بعض الكتب : أنّ اللّه يقول : يا بن آدم حرك يدك أبسط لك في الرزق ، وأعني فيما آمرك ، فما اعلمني بما يصلحك . ومثل ما روى الشيخ رحمه اللّه معنعنا عن علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك ، أقبل على العبادة وترك التجارة . فقال : ويحه ، أمّا علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له دعوة ؟ إنّ قوما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما نزلت : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 2 » اغلقوا الأبواب ، وأقبلوا على العبادة ، وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول اللّه تكفل اللّه لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب » . ومثل ما روي في كنز الفوائد وغيره ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الدّنيا دول ، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب » . ومثل ما عن الكليني رحمه اللّه ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه ، أكان يسقط عليه شيء من السماء ؟ ! » وعن ابن فهد رحمه اللّه ، في عدة الداعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إني لأركب في الحاجة الّتي كفانيها اللّه ، ما أركب فيها إلّا لالتماس أن يراني اللّه أضحي في طلب الحلال ، أمّا تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ . أرأيت لو أنّ رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ، وقال رزقي ينزل عليّ ، كائن يكون هذا ؟ أمّا

--> ( 1 ) الآية 10 ، من سورة الجمعة : 63 . ( 2 ) الآيتان 2 و 3 ، من سورة الطلاق : 65 .